ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

"العسكري" يتحرك لتهدئة الساحة.. والقوى الثورية ترفض العرض

الأربعاء 05/يونيو/2019 - 03:38 م
العسكري يتحرك لتهدئة الساحة.. والقوى الثورية ترفض العرض
 
بعد يوم من إعلانه وقف كل أشكال التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، تراجع المجلس العسكري الانتقالي في السودان ليعلن استعداده "لتفاوض لا قيد فيه إلا مصلحة الوطن".

وقال رئيس المجلس الانتقالي السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، اليوم الأربعاء إنه "لا مناص إلا بالاحتكام لإرادة الشعب".

وكانت حدة الأزمة قد تصاعدت بين المجلس وقوى الحرية والتغيير بعد مقتل وإصابة العشرات خلال عمليات فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة".

وأعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، في بيان بثه التلفزيون أمس، وقف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، وإلغاء كل الاتفاقات السابقة معها، فيما دعت قوى الحرية والتغيير لعصيان مدني شامل لإسقاط المجلس العسكري الانتقالي وتسليم الحكم لسلطة مدنية.

وعاشت الخرطوم الاثنين، يوما داميا، بعد قيام قوات الأمن السودانية بفض اعتصام المحتجين الموجودين أمام مقر قيادة الجيش في وسط العاصمة، ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى، بحسب قادة حركة الاحتجاج.

تراجع المجلس العسكري

ودعا رئيس المجلس العسكري الانتقالي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي السوداني، إلى "طي الصفحة الماضية وفتح صفحة جديدة للعبور للمستقبل"، مضيفا: "نفتح أيدينا للتفاوض مع كافة القوى".

وأعرب في كلمته عن أسفه "على ما حدث خلال الأيام الماضية، وسيتم محاسبة من يثبت مسؤوليته عن أحداث فض الاعتصام في الخرطوم"، مشيرا إلى أن التغيير الذي يمر به السودان "يأتي في ظل ظروف صعبة".

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية أعلنت في وقت سابق اليوم الأربعاء أن حصيلة أحداث فض الاعتصام ارتفعت إلى 60 قتيلا".

وقال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الأربعاء، إن "أصحاب الأجندات رفضوا طريق نجاة البلد"، في إشارة إلى وقف المفاوضات مع قوى المعارضة مؤخرا.

وجدد حميدتي، خلال خطاب، الأربعاء، أن المجلس العسكري في السودان دخل المفاوضات بحسن نية على أساس عهد جديد لسودان جديد، مؤكدا أنه "لا يريد الحكم وليس لديه استعداد لأجله".

وكان المجلس العسكري قد أوقف التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير عقب فض الاعتصام أمام مقر القياد العامة للجيش السوداني في الخرطوم، والذي أسفر عن مقتل 60 شخصا على الأقل وفق لجنة أطباء السودان المرتبطة بالمعارضة.

رد قوى التغيير

سماهر المبارك، المتحدثة باسم تجمع المهنيين السودانيين أبرز مكونات إعلان قوى الحرية والتغيير، قالت إن "إعلان المجلس العسكري عن استعداده للجلوس مجددًا على طاولة المفاوضات ومحو كل الخلافات السابقة، مجرد مناورة سياسية".

وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "القوى السياسية سبق أن جلست مع المجلس العسكري، وكانت النتيجة فض الاعتصام، وقتل مواطنين عزل، دون أي اعتبارات إنسانية أو سياسية".

وتابعت: "ليس من المنطقي الجلوس مجددًا مع المجلس العسكري على طاولة حوار بعدما قتلوا المتظاهرين، لم يعد لدينا أي شكل من أشكال التفاوض معه".

نوايا غير صادقة

وأوضحت المبارك أن "القوى الثورية تطالب بتسليم السلطة للمدنيين، ومحاسبة كل من تورط في قتل المتظاهرين وارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين"، مؤكدة أن "المحاسبة تكون عن طريق الحكومة الجديدة، وليس المجلس نفسه".

وأكدت أن "نوايا المجلس العسكري غير صادق بشأن الجلوس مجددا على طاولة التفاوض"، ومضت قائلة: " لايزال المجلس يمارس عمليات الترويع ضد المواطنين، وتوسيع دائرة المقبوض عليهم".

"إذا كان صادقًا في دعوته، لماذا يقطع شبكات الاتصال عن الشارع؟".. تساءلت سماهر قبل أن تجيب: "المجلس أثبت أنه نظام انقلابي ليس لديه أي اعتبارات للمواطنين، لا تفاوض مع من قتل المتظاهرين".

وضع متأزم

ومن جانبه قال حسن رزق الأمين السياسي للجبهة الوطنية للتغير، ونائب رئيس حزب الإصلاح السوداني، قال إن "الوضع في السودان متأزم جدًا بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي، ولا يبدو إلى الآن في الأفق أي حلول مقدمة يمكنها أن تخرج الناس إلى البر".

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"سبوتنيك" أن "قوى الحرية والتغيير عبر الشباب أغلقت بالمتاريس عددا كبيرا من الطرق، والمجلس العسكري بقواته النظامية يحاول أن يفتح الطرق الرئيسية أمام حركة المرور".

وأشار إلى أن بعض القوى السياسية اختلفت مع قوى الحرية والتغيير وسيرت عدد من التظاهرات، وأثبتت وجودها على الساحة، وربما هو ما دفع المجلس العسكري للتعنت باعتبار أن قوى الحرية والتغيير ليست وحدها في الساحة".

ومضى قائلًا: "إذا تم الاتفاق بين هذه القوى وقوى التغيير يمكن أن يدفعوا بحل غير الحل الذي تقدم به المجلس العسكري، والذي على ما يبدو يحظى بدعم إقليمي ودولي".

وأنهى حديثه قائلًا: "بدون حلول سياسية سيسير المجلس الانتقالي في اتجاه البيان الذي أعلنه إلى أن يصل لغايته في انتخابات رئاسية، وكذلك ستستمر قوى الحرية والتغيير في التصدي لتلك المحاولات، وهذا سيضر بالبلاد كثيرًا اقتصاديًا وسياسيًا".

قرارات المجلس

وأعلن رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق أول ركن عبد الفتّاح البرهان، أن "المجلس قرر إلغاء ما كان قد اتفق عليه سابقًا مع المتظاهرين بشأن انتقال السُلطة في البلاد وأنّه قرّر أيضًا إجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر، وذلك غداة مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا جراء فض الاعتصام الذي يطالب بتسليم السلطة إلى مدنيين.

وقال البرهان في بيان بثّه التلفزيون الرسمي فجر الثلاثاء: "قرر المجلس العسكري وقف التفاوض مع تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير وإلغاء ما تم الاتفاق عليه، والدعوة إلى إجراء انتخابات عامة في فترة لا تتجاوز التّسعة أشهر (بدءًا) من الآن". وأضاف أن الانتخابات ستتم بإشراف إقليمي ودولي.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان: "ارتفع عدد شهداء مجزرة القيادة العامة التي ارتكبها المجلس العسكري إلى أكثر من 30 شخصًا، إضافة إلى سقوط مئات من الجرحى والإصابات الحرجة".

ونفى المجلس العسكري فض الاعتصام بالقوة.

تحقيق شامل

وأكد البرهان أنّ المجلس العسكري سيأمر بإجراء تحقيق بشأن ما حصل، قائلًا: ""نعدكم في التحقيق بأحداث اليوم، وندعو النيابة العامة إلى توَلّي ذلك الأمر".

وتابع أن "القوات المسلحة والدعم السريع والقوات النظامية مسؤولة عن أمن وحماية الوطن، وما انحازت إلى هذه الثورة إلا لِضمان حمايتها وحماية السودان، وليس من أجل أن تحكُم لأنه ليس من حقها فعل ذلك".

وشدد على أن "السبيل الوحيد إلى حكم السودان، هو صندوق الانتخابات الذي يتحكم به الشعب السوداني وحده".

وأشار البرهان إلى أن "القوى السياسية التي تُحاور المجلس العسكري تحاول استنساخ نظام شمولي آخر يفرض فيه رأي واحد يفتقر للتوافق والتفويض الشعبي والرضا العام ويضع وحدة السودان وأمنه في خطر حقيقي".

ولفت إلى أنه سيتم "تشكيل حكومة تسيير مهام، لتنفيذ مهمات الفترة الانتقالية المتمثلة في الآتي: محاسبة واجتثاث كل رموز النظام السابق المتورطين بجرائم فساد، التأسيس لسلام مستدام وشامل في مناطق النزاعات المختلفة، تهيئة البيئة المحلية والإقليمية والدولية لقيام الانتخابات بما يمكن الشعب السوداني من اختيار قيادته بكل شفافية".

وكان قادة حركة الحرية والتغيير في السودان قد دعوا أنصارهم، الثلاثاء، إلى تنظيم تظاهرات جديدة، رافضين دعوة المجلس العسكري لإجراء انتخابات عامة.

تعليقات Facebook تعليقات السودان نيوز 365
كيف ترى تطورات الأحداث في السودان؟
دوري أبطال أوروبا
كلوج الروماني
x
21:00
سلافيا براج التشيكي
لاسك لينز النمساوي
x
21:00
كلوب بروج البلجيكي
أبويل نيقوسيا القبرصي
x
21:00
أياكس أمستردام
البطولة العربية
الوصل الإماراتي
x
18:15
الهلال السوداني
اتحاد جدة السعودي
x
19:15
العهد اللبناني