ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

يريدون سرقة الثورة والشعب يرفض حكمهم

الأحد 14/أبريل/2019 - 09:10 ص
 
أربعين مليون سوداني أحلامهم أن لا يموتوا بالملاريا أو يصاب أطفالهم بشلل الاطفال في عصر الهندسة الجينية الطبية.

قبل أكثر من أربعين عاماً وصل أول إنسان إلى سطح القمر لكننا في السودان مازال البعض يحلم في الوصول إلى بيته بسيارة بدلاً عن الحمار.

في عصر تكنولوجيا الاتصال لا يزال سودانيون كثر يحلمون بأن يقرأ رسالة ورقية أرسلها له عزيز ما.

الملايين من الشعب السوداني في معسكرات النزوح واللجوء ينتظرون المؤن الغذائية من المنظمات الدولية في بلد لقب بسلة غذاء العالم .

في بلد الانهار والبحار والوديان والروافد النيليلة وفي القرن الواحد والعشرون هنالك من يخزن المياه علي صفائح الشجر وباجواف شجر التبلدي.

تكونت الثورة السودانية في أذهان الشباب قبل أن تندلع على الارض.. مؤشرات اقتصادية سيئة للغاية ومعدلات نمو متناقصة وحالة امنية متدهورة كانت تحكي واقع الفقر الشديد والجهل والمرض الذي يعيشه معظم السودانيين والذي حاربته ثورات السودان السابقة ،وبفساد لا يصدق كان البشير يبيع ثروات السودان بثمن زهيد ليثري نفسه وأسرته ونخبة من مقربيه.

لم يستطع الشباب السوداني ان يكبت رغبته في ان يكون جزءا حقيقيا غير مغيب بفعل نظام الجلابة من العالم ، ولم يعد يتقبل ان يكون مجرد مساحة مفروضة على جغرافيا العالم ، ولهذا قرر الخروج.

خرج شباب السودان يحملون أحلامهم إلى ساحات الحرية والتغيير في مختلف محافظات السودان قائلين لدولة المؤتمر الوطني كفى لن تسلبنا مستقبلنا.

حين خرج الشباب السوداني الى الشارع كانوا عزلا لا يحملون سلاحا في بلد يملك شعبه أكثر من مئة مليون قطعة سلاح، لقد كان ذلك إيذانا بعصرجديد لدولة مدنية حديثة في السودان
الا ان البشير بدأ باستخدام المهارات التي يجيدها وهي الكذب والخداع والمراوغة الا انه وافق على التنحي اخيرا وبدا البشير سيئا ومتشبثا بالسلطة بما يكفي لإدخال بلده في حرب وهو لايزال يسيطر على السلطة عبر مجلسه العسكري الذي يقوده برهان وحميديتي والامن المركزي الذي يقوده قوش من خلف الكواليس، لكن المعروف عنه أنه جبان لايستطيع أن يخوض حربا اذا لم تكن محسومة لصالحه ولهذا ظل الوضع يراوح مكانه.

ثورة خمسة اشهر ادت الي تغيير العديد من المفاهيم التي كانت مسيطرة علي العقل الجمعي السوداني وغيرت الموازين السياسية كما اظهر البعض علي حقيقتهم والنتيجة ادت الي استنساخ المؤتمر الوطني بثوبها الجديد وبنفس الوجوه القديمة غير ابهين بطموحات وتطلعات الشارع السوداني .

عندما راي المؤتمر الوطني انه لا خيار امامه سوي التنحي فوضع سيناريوهاته وتنحي راس الافعي بينما الجسد حي يرزق ويتحرك ويدير ولديه راي "ولسذاجة الشارع السوداني قام هذا الافعي بالاتيان باحد ابنائه الي سدة الحكم رغم علمه التام برفض الشارع له ليسوق في ذات الوقت الي الابن الاساسي الذي خطط ونسق له باتقان " اتي ب بن عوف لجس نبض الشارع وعمل علي تلميع والتسويق للخيار الرئيسي البرهان الذي لا يعرف الكثيرون عنه شيئا.

استطاع هذا المجلس العسكري بكتائب ظله احداث شرق في جسد الثورة والتشكيك بقوي اعلان الحرية والتغيير وبالتحديد تجمع المهنيين السودانيين وتقسيم الشارع الي معسكرين الا ان شباب الثورة وبوعي كبير ادرك أن أي خلاف مع المعارضة سيستخدمه المؤتمر الوطني الذي لا زال يحكم ولهذا قرروا أن يستمروا في خياراتهم الثورية السلمية بعيدا عن خيارات المعارضة والاستمرار بالتصعيد والاعتصام أمام القياده العامه للقوات المسلحة حتى يسقط نظام البشير بدولتها العميقة وحينها ستسقط معه كل المبادرات.

ويبقى أن يدرك المجتمع الدولي ودول الخليج تحديدا أن مجلسهم العسكري وبعد أن فقد شرعيته يسعى لأن يورطهم معه، فشباب الثورة سينهون ثورتهم بدعمهم أو بدونهم لكن رفع الشرعية الدولية عن المجلس العسكري سيحقق أمرين:

الأول : ستمنع المجلس العسكري الاخواني من استنساخ رابعة العدوية والنهضة كما تُعرف باسم مذبحة رابعة وقتل المزيد من الشباب او ارتكاب حماقات قد تضر بالعالم.

الثاني : أنه سيكون انحيازا الى قيم الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية وهي القيم التي لأجلها يناضل الشباب.

وأخيرا فإن شباب الثورة اليوم يدركون جيدا أن دولتهم المدنية القادمة ستكون جزءا من المجتمع الدولي وسيكون بلا شك لموقف المجتمع الدولي الداعم لثورتهم اليوم أثرا دافعا لهم لتقديم شريكا دوليا مرضيا للعالم ، كما أن تخاذل المجتمع الدولي اليوم تجاه قضيتهم العادلة سيؤتر سلبا على قناعاتهم المستقبلية تجاه هذا المجتمع الدولي.

وقوما الي ثورتكم يرحمكم الله
#تسقط_ثالث
تعليقات Facebook تعليقات السودان نيوز 365
الدوري السعودي
القادسية
x
17:45
الياطن
الرائد
x
19:30
أحد
أهلي جدة
x
19:45
الوحدة
الدوري المصري
الاتحاد السكندري
x
17:30
مصرالمقاصة
الجونة
x
20:00
طلائع الجيش
الداخلية
x
20:00
سموحة