ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

السِيادةُ للشَعَبِ والجيش حَامِى وخَادِم الشَعَب

السبت 13/أبريل/2019 - 03:24 م
 
بقلم: عبد العزيز عثمان سام- 13 أبريل 2019م
الذى ظلَّ يَحدثُ فى السودان منذ اندلاع ثورة ديسمبر 2018م الظافرة سببه تباين مفاهيم. السودانيون مُتبَايِنُون فى فهمِ السيادة الوطنية. والسيادة الوطنية للشعب يتواثق على"عقدٍ إجتماعى" يُحْكَمُ وِفقِه بتفوِّضِ من ينوب عنه بالإنتخاب. الشعب هو صاحب السيادة الوطنية يملِكُها على الشيوعِ برُوحِ الجمَاعة. 
الشعب السودانى الثائر الآن والمعتصم فى الميادين هو صاحب السيادة فى السودان ولا أحد غيره، إلَّا إذا فوَّضَهُ الشعب.
وهذا المفهوم مُلتبِس لبعض قطاعات الشعب وخاصَّة الجيش، فهذه المؤسسة التى جُبِلت على التدخل فى شؤون الحكم فى السودان يجب أن تعلمَ حدودها. الجيش واجِبه تأمين البلد وحماية الشعب صاحب السيادة وخدمته، لذلك الجيش دورَه دور الحارِس ومُهِمَّته كلَّها خارج المنزل، تأمين من أىِّ عدُو خارجى، وحماية وخدمة الشعب ودَرَءِ الكوارث عنه، وجعل من بداخل البيت يشعرُ بالعِزَّةِ والكرَامة. 
لكن الجيش فى السودان ترك مُهمَّته الأساسية منذ البداية وقلب الموازين: فدخلَ المنزل وطرد أهلِه وحكمَ وفسدَ وقتلَ الشعب وقمعه، وأجبره ليهتِف عاش الجيش. فإنعكسَ دور الجيش فى السودان وترك مهمته الأساسية وتحوَّل لأداة حُكم فاسِد قمع وإبادَ الشعب وانتزع السيادة الوطنية وصارَ طبقة مُترَفَة فوقَ الشَعب.
لذلك، بعد أن حكمَ الجيش السودان ثلاثين سنة عادَ وانقلب على نفسه ليحكِم ثلاثين سنة اخرى. وما درَىَ الجيش أنَّ الشعب أقوى منه إلَّا فى السادس من أبريل 2019م عندما أعتصمَ فى عقرِ داره "القيادة العامة" وطالبَ الجيش بإسقاطِ حُكمِه وتسليمِ السلطة للشعبِ والعودة إلى ثكناتِه.
وبدلاً من الإنصياع لأمرِ الشعب صاحب السيادة طفقَ الجنرالات المُلطَّخة أيديهم بدَمِ الشعب يتخبَّطُون ويبدلِونُ مُجرِم قَاتِل بآخر، وطابور طويل من جنرالاتِ قَتَلَة يعرِضُونِ أنفسهم كسَمْسَار يعرِضُ خيوله، وكلَّما قدَّمُوا خَلَفَاً جَاء أسْوَأ من سَلَفِه.
الجيش فى السودان يستغِل سلاحَ الشعبِ الذى بيدِه لقتلِه، وشِعار الثورة السودانية واضِح وصريح وبالعربى الفصِيح: (الشعبُ يرِيدُ إسقَاط النِظام) والنظام يعودُ لإنقلابِ تحالف الجيش والأخوان المُسلِمين ليلة 30 يونيو 1989م. وإسقاط النظام يعنى أن يُسلِّمَ الجيش الحُكم للشعبِ.
لكن كلما طالبَ الشعبُ الجيش بتسلِيمه السلطة إستَقَال جنرال يدَّعى السيادة لجنرَالٍ آخر، وهو عطاءُ من لا يمْلِك لمَن لا يستحِق.
وعليه يجب أن يتِمَّ التسلِيم والتسَلُّم على النحوِ التالى:
1. إعلان سقوط نظام الإنقاذ القائم منذ يونيو 1989م بكامِلِ هيَاكِلِه ومؤسساته، 
2. إعلان تسليم السلطة للشعب، ومطالبته بتقديم نوَّابه لإجرَاءِ التسلِيم والتسَلُّم،
3. إلى حين إجراء التسليم والتسَلُّم، على الجيشِ الحالى القيام بمُهمَّتِه الأساسية فى حِماية البلاد من أىِّ عدوان خارجِى، وضبط وتوقيف المُجرِمين، وأىِّ محاولات للهرُوبِ بمَوارِد البلد من الحُكَّامِ السَابِقين، وتأمين المرَافق والمنشآت العامَّة،
4. على الشعبِ السودانى الثائر الترَاضِى فوراً على من يستَلِمُون سيادة البلاد وسلطتها من الحُكَّامِ العسكر الحاليين، ويجمُلُ أن يستلمَ البلاد "مجلس سيادة" يتكَوَّن من رئيس وستة أعضاء يمثلون أقاليم السودان الستة قبل إنقلاب الإنقاذ، ليس من بينِهم عسكرى لأنَّ العسكر ليسوا إقلِيماً بل هم مواطنون من كُلِّ الأقاليم،
5. يقومُ مجلس السيادة مُمَثِلَة الشعب السودانى بمُمَارسة مهام السيادة وحسن رعاية أجهزة الدولة خلال الفترة الإنتقالية التى مُدَّتها أربع سنَوات، 
6. يقوم مجلس السيادة بتشكيل حكومة تنفيذية وطنية يرأسُها رئيس وزراء تنهض بالمهام التنفيذية الإنتقالية، ويراعى فى تشكيل الحكومة التنفيذية الوطنية معايير إقتسام السلطة وتوزيع الثروة فى السودان وفق المرجعيات المتفق عليها وتشمَل ولا تقتَصِر على مِعيارِ عدد سكَّان كل إقليم من نِسبة السُكَّانِ الكُلِّى، والتمييز الإيجَابِى وغيرها من المعاييرِ المُنصِفة التى تُعزِزُ الوُحدة الوطنية والمواطنة المتساوية،
7. تنشأ جمعية تشريعية تأسيسية وطنية من مُمثِلى الشعب للقيام بمهام التشريع والرقابة فى الفترة الإنتقالية، تبدأ عملها بوضع دستور إنتِقالى للسودان،
8. يكون مجلس السيادة مسؤولاً أمام الجمعية التشريعية التأسيسة فى مُمَارسَةِ سلطته السيادية،
9. تُمَارس الحكومة التنفيذية الوطنية مهامها التنفيذية تحت الإشراف والمباشر لمجلسِ السيادة، وتكونُ مُرَاقبة فى ممارسَةِ عمَلِها من الجمعية التشريعية التأسيسية.
10. يقدِّم مجلسُ السيادة رُزنَامة بمَهامِ الفترةِ الإنتقالية للجمعية التشريعية التأسيسية لإجازتها وإعتمادها، ويشرفُ مجلسُ السيادة على تنفيذِها بواسطة الحكومة التنفيذية الوطنية،
11. يقوم مجلس السيادة بتشكيلِ حكومات تنفيذية لأقاليم السودان بمهام توضَع فى الدستور الإنتقالى، ويشرفُ على أدَاءِها،
12. تكون المواثيق والعهود التى وقَّع عليها منظمات المجتمع السياسى والمدنى والأهلى مرجَعِيَّات مُلزِمَة لجميع أجهزة الدولة بما فيها الجمعية التشريعية التأسيسية ومجلس السيادة والحكومة التنفيذية الوطنية وحكومات الأقاليم، وهذه المواثيق والعهود تشْمَلُ ولا تقتصِر على مِيثاقِ الفَجْرِ الجدِيد يناير 2013م و وَثِيقة نداء السودان ديسمبر 2014م،
13. تُضمَّن مبادئ أساسية فى الدستور الإنتقالى، تشمَل ولا تقتصِر على: سيادة حُكم القانون و وَثِيقة الحقوق، مبدأ فصل السلطات وإستقلال القضاء، نظام حكم لا مركزى مناسب، الديمقراطية والتبادل السلمى للسلطة عبر انتخابات حرَّة ونزيهة، الشفافية والمحاسبة، عدم الإفلات من العدالة، المصالحة ورتق النسيج الإجتماعى،
14. أن تُجرَى انتخابات حُرَّة ونزِيهة بنهاية الفترة الإنتقالية،
15. إجراء استفتاء عام لجميع أقاليم السودان ليقرِّرَ شعوبها ما إذا كانت مهام الفترة الإنتقالية قد نفِّذت كاملة وبحُسنِ نيَّة، وأن يقرِّرَ شعبُ كل إقليم مصيره بإختيار الوحدة، أو الإنفصالِ بإقليمِه فى دولةٍ حُرَّة ومُستقِلَّة.
16. أن يُضَمَّنَ فى الدستور الإنتقالى حقوق الأقاليم التى تضرَّرت بحروب الإبادة والتطهير العرقى التى مارسها نظام، ونصوص لإقامة العدالة فى الجرائمِ التى أرتُكِبت فيها وإقرار إختصاص المحاكم المختصة التى حققت فيها وحرَّزت البينة وإعتمدتِ الشهود، وجبر الضرر بالقِسطَاطِ المُستقِيم.
فمتى يعلم الجيش فى السودان أن السِيَادَةَ الوطنية للشعبِ يفوِّضُها لمُمثِّليه، ومتى يعلموا أنَّ مُهِمَّتم هى حِماية وخِدمة الشعب وصون الأرض والعِرض، وحِمَاية الموارد، وليس إغتصاب السِيَادة والحُكم الفاسِد بالحديدِ والنَّار؟!.
تعليقات Facebook تعليقات السودان نيوز 365
الدوري السعودي
القادسية
x
17:45
الياطن
الرائد
x
19:30
أحد
أهلي جدة
x
19:45
الوحدة
الدوري المصري
الاتحاد السكندري
x
17:30
مصرالمقاصة
الجونة
x
20:00
طلائع الجيش
الداخلية
x
20:00
سموحة