ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

لماذا يحاول الجميع إجهاض الثورة السودانية وكبح انتشارها؟؟.

الثلاثاء 12/مارس/2019 - 09:41 ص
 
محاولة اجهاض الثورة السودانية
حسين بشير 12 مارس 2019م

اختار الشعب السوداني الخروج عن الوضع الراهن ،وتغييره باندفاع حركه عدم الرضا ،وتطلعهم إلى الأفضل "فانتجت غضبهم ثورة شعبية عارمة تهدد انظمة خارج حدود الوطن"، رغم الإحباط الذي كان عند السودانيين بسبب ما جاء في تجارب الثورات العربيّة عام 2011 مثل مصر وسوريا واليمن، إلّا أن الشعب السوداني خرج  للتظاهر معتبرًا أن "الحكومات الاستبدادية في المنطقة وظّفت مخرجات الربيع العربي بشكل رسالة مفادها أنه ’إذا خرجتم للتظاهر سيحصل لكم مثلما حصل في ليبيا واليمن وسورية’، لكن الشعب السوداني حسم أمره ورأى أنه لا يمكن استبدال الحرية بأمان متوهم في ظل أنظمة استبدادية".

الثورة السودانية والتي يجسدها خروج الشعب السوداني في 13 ديسمبر 2018 وتفويض الشعب السوداني للقوي الموقعة علي اعلان الحرية والتحرير بقيادة ثورتها من اجل التحرر هذه الثورة ليست مجرد أى ثورة عادية ، وليست مجرد تعبير عن حالة غضب من إستبداد حكم ، وتحقيق العدالة الإجتماعية ، وإستعادة كرامة المواطن السوداني داخليا وخارجيا، بل هى ثورة أبعد وأعمق من هذا الهدف الداخلى ، وهو نفس الهدف الذي قد تسعى إليه الثورات ألأخرى .

الثورة السودانية هى ثورة من اجل إستعادة الدور السوداني على المستوى الإقليمى والدولى ، وهو الدور الذي يتناسب وحجم وقوة سودان كدولة لها سيادتها ودورها التاريخي بما يمتلكها من عقول وموارد "مهملة"، ودولة قلب في المنظومة الافريقية.

وفى هذا السياق لا يمكن فهم محاولات إحتواء هذه الثورة إلا من منظور نظرية الدور والمكانة التي تحتلها السودان ونهضتها قسما علي مصالح جاراتها كما يظن المتامرون وتنافسها عليها دول أخرى إقليمية داخلية وخارجية ، وحتى يمكننا فهم لماذا إستهداف هذه الثورة ومحاولة إجهاضها ،ومحاولة تصوير عاقبتها بالدمار والفتنة والهدف هنا واضح ، هذا الفهم هو الذي يفسر لنا لماذا الامريكان والعديد من جاراتنا وموقف القوى الإسلامية بشكل عام من هذه الثورة؟؟ والإجابة تكمن في تحليل أهداف الثورة ، والمشروع الذي تمثله ، وهل يتعارض مع المشاريع الأخرى التي تسعى لها االقوى الأخرى ؟.

ولعل القلق الذى صاحب الثورة السودانية ان تداعياتها لم تقتصر على الحدود السودانية ، وليست مجرد تغيير في نظام الحكم ، او إسقاط حاكم وإستبداله بحاكم آخر ، ولو كان ألأمر كذلك في دولة أخرى ما راينا هذا التحرك والتحالف بين قوى إقليمية ودولية لا تربط بينها الإ مصلحة مشتركة وواحدة تمثلت في أنها جميعا إستشعرت خطرا واحدا من الثورة السودانية وهى الثورة التي قد تذكرنا بالثورات الكبرى التي قد تعدت نتائجها الحدود الجغرافية لها كالثورة الفرنسية وغيرها من الثورات الكبرى .

وثورة تتعدى حدودها الجغرافية لا بد أن نتوقع تكالب الدول عليها ، وهى الدول الطامحة في ثروات المنطقة الافريقية، فإستهداف المنطقة الافريقية الغنية بنفطها ، واراضيها الزراعية وشبابها والمهمة إستراتيجيا ، وكونها منطقة صراع دولى ، لا يمكن تصور نجاح هذا الإستهداف إلا من خلال إحتواء الدور الذي تقوم به سودان الغد "سودان ما بعد الثورة".

والعلاقة طردية بين هذا الإستهداف وبين إختراق المنطقة والسيطرة على ثرواتها ، بل على انظمة الحكم فيها وشعوبها .

الثورة في السودان هى إسترداد لدور السودان القومى ، ولذا مشروع هذه الثورة هو إحياء للمشروع الافريقي، وإحياء مشروع القومية الافريقية، وفى هذا المعنى هى إمتداد لثورة التحرر الوطني التي كانت ثورة ضد المشروع الإستعمارى ، وهو ما يفسر لنا محاولات ضرب هذه الثورة بدعم البشير وعصابته ومحاولة بعض الدول جر المعارضة في حوارات لا تغني ولا تثمن سو انه محاولة لايجاد مخرج للرُّوَيْبضة وحاشيته من الخونة والمرجفين.
تعليقات Facebook تعليقات السودان نيوز 365
كيف ترى تطورات الأحداث في السودان؟
الدوري الإسباني
ريال مدريد
x
12:00
ريال بيتيس
إيبار
x
16:15
برشلونة
الدوري الإيطالي
نابولي
x
20:30
انتر ميلان
يوفنتوس
x
20:30
أتلانتا