ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

الحديث حول الثورة (٢) محمد ادم فاشر

الثلاثاء 12/مارس/2019 - 07:48 ص
 

 ان حكومة المؤتمر الوطني كانت من المحال ان تحصل علي السند الكافي لمواصلة الحروب علي الهامش لولا استثمار السياسي للفهم العرقي ان هذا السلاح مازال فعالا وبل قابلا للتطور وان استخدامه كضرورة ملحة لاستمرار هذا النظام لانه السلاح الوحيد الذي تجيد استخدامه . فان الاحتياط باغلاق كل المنافذ عمل ضروري لنجاح الثورة وبل بقاء السودان موحدا

ومازلنا نقول وبالتكرار حتي لا يتكرر المشهد السياسي السئ لابد من ان نستفيد من دروس الماضي .
وأول هذه الدروس ان كل العيون مفتوحة علي الواقع السياسي ولا يصلح معه محاولة البناء علي مؤسسات الماضي التي تمت بناؤها في غياب الآخرين .وان المؤسسات الأمنية التي ارتكبت جرائم الإبادة وابتدعت سلاح الأغتصاب غير صالحة ان تكون جزء من دولة العدالة حتي ولو انحازت للثورة .
ثانيا 
صحيح لا احد يستطيع ان يدين الذين سكتوا علي تدمير الهامش والإبادة شعوبه وان كان السكوت المعبر عن الرضا ،ولكن قطعا لم يكن من العدالة ان يكون مؤهلا لاحتواء اثار الجريمة التي كانت هو طرفا فيها علي الأقل من الناحية الأخلاقية الا مع الآخرين وفي دور ليس بقيادي .
ثالثا 
وما هو ضروري للتنبه أيضا ان الجرائم التي تمت في الدولة السودانية لم يكن مسؤل منها دين من الأديان ولا التنظيم الإسلامي وحده لان التنظيم الإسلام يوجد من بينهم ابناء الهامش ولربما اكثر من غيرهم مع ذلك لم يستطيعوا الحيلولة دون قتل أهليهم وتدمير مدنهم وقراهم وبل منهم من يقاتل الحكومة الإسلامية هذا يعني بكل الوضوح ليس التنظيم وحده هو المسؤل من جرائم الإبادة ، مخطئ من يعتقد بان بتر الإسلامين يصبح كل شئ بعده علي مايرام.
رابعا
نعم هذه الثورة ضرورية جدا ليس لإنصاف ضحايا النظام ولا لان كل البلد دارفور ، بل جهد ضرورى لوقف انهيار الدولة الذي اوشك ان يكون علي رؤوس الجميع .ومن المؤكد ان تفضي هذه الثورة علي الأقل تغير النظام او سقوطه لان معظم الذين في الشارع اليوم هم الدعامة الأساسية لثلاث عقود من المحال استمرار هذا النظام من دونهم . ولكن المطلوب اكثر من السقوط نعم ان الشعارات المرفوعة مجملها حول تصفية التنظيم الإسلامي ولكن المطلوب العودة الي منصة تاسيس الدولة .
وقبل ذلك علينا ان ندرك ان الديموقراطية علي نموذج السوداني لا تعالج المشكلة السودانية وان كانت لابد منها ،لان امريكا كانت ديموقراطية عندما كانت تمارس العبودية وكذا اوربا ولم تمنع وجود المنبوذين في الديموقراطية الهندية ولم تمنع قتل آلاف ابرياء علي مسافة مائتي ميل فقط من مقر البرلمان في حكومة المهدي المنتخبة ،وبل مضي الامر كأنه لم يحدث شيئا . ولم تكن تلك الجريمة حتي كافية تمنع مرتكبها من القيادة الثورة الحالية . ولذلك ان الديموقراطية التي مؤسسة علي المؤسسات غير المحايدة في الواقع أسوأ من كل أنواع الدكتاتوريات .هي عشناها وهو النموذج الذي نحن قادمون اليه. لان تجمع المهنيين لا يريد الذهاب ابعد من ازالة الإنقاذ وإلا ما كان ممكن ان تنفض الغبار من الذين وضعوا أسسا لكل الجرائم التي نعيشها وتلمع الأحزاب التي قامت عظما ولحما علي العمالة العلنية وجعلوا الدولة تابعة وتطال علينا الشكوك حتي في سيادتنا ووجودنا كدولة ، فان الثورة يفترض ان تكون علي المفاهيم وليست لتزين القبيح وإعادة انتاج عقلية النخب النيلية .لان ليس هناك سببا واحداً يجعل هناك من يحارب الحكومة عقودا ولا يكون مؤهلا لقيادة الثورة وياتي من لا إسهام له ولا احد سمع عنه في كل تلك الحوادث والكوارث الجسام ولا بكلمة حتي علي صفحات الإنترنت وبل استفاد من غياب الآخرين ويحدد من هو المؤهل ان يساهم في القيادة ومن الذي لا يستحق من المخبأ.
خامسا
فكثير من أهل السودان ليس في عجلة من امرهم لانهم في انتظار نتائج تضحياتهم لبداية صحيحة لواقع سياسي للدولة السودانية .بالرغم من قناعة الجميع لضرورة هذه الثورة وان جاءت متاخرة الا ان الرأي في تجمع المهنيين هناك ما يدعو للتوقف. ولحساسية الواقع السوداني السياسي وتعقيداتها كل شئ يتطلب ان يكون في الهواء الطلق فان مبررات تجمع المهنيين في عدم الظهور امر يدعو للقلق البالغ.
لان القيادة المجهولة لا يمكن ان تنتج ثورة ناجحة لان الجميع يريد ان يري مستقبل الثورة من خلال القيادة وخاصة عدم الثقة بين مكونات السودانية وصلت مرحلة تحت الصفر . ولا احد في السودان اليوم ينتظر من يدعي الاحقية سواء كان منصفا او ظالما وبل وضع كل شئ علي الطاولة لياخذ كل شخص نصيبه من نقطة البداية ومن يوم الأول فيما عدا ذلك حتي لو صلت تجمع المهنين علي السلطة فانها معنية أن تبحث علي الاعتراف او تواصل الحرب . 
وما يتطلب منا القول علي قادة التجمع لو رأوا وجودهم في داخل البلادخطرا ليس هناك ما يمنع ان يتواجدوا خارج البلاد او في المناطق المحررة. او علي الأقل يكشفوا كيف تم تمثيل السودان ولو بالعدد وان يؤكدوا بانهم ليسوا حصان الطروادة لحزب من الأحزاب لان العمليات النوعية لاستهداف بعض الناشطين بسبب بعدهم من الحزب الشيوعي وإبعاد ادوارهم القيادية مثل الناشطة تراجي مصطفي وكمال هرون واسمة التهامي وإسماعيل الرحمة وغيرهم من الذين عملوا سنينا مع الشباب لتهيئة الشارع للثورة بشهادةًكل الحضور في الوسائط الاجتماعية فان الاعتبار بانهم لا يصلحوا حتي تمثيل قيادة الثورة في مناطقهم امر يدعو للريبة لان الثورة لم تكن ملكا لجهة تحدد من يمثلها او يقودها بل كل أهل المنطقة يعلمون الشخص المناسب لهذا الدور من دون الوصاية من حزب او اعتبارات اخري غير النشاط المعروف للجميع.

نواصل

تعليقات Facebook تعليقات السودان نيوز 365
كيف ترى تطورات الأحداث في السودان؟
الدوري الإسباني
ريال مدريد
x
12:00
ريال بيتيس
إيبار
x
16:15
برشلونة
الدوري الإيطالي
نابولي
x
20:30
انتر ميلان
يوفنتوس
x
20:30
أتلانتا