ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

عن الحواء أكتب "اليوم العالمي للمراة"

الجمعة 08/مارس/2019 - 10:03 ص
 
عن الحواء أكتب اليوم العالمي للمراة

عن الحواء أكتب :::
حسين بشير 8 مارس 2017م
اليوم العالمي للمرأة

ابدأ بالانحناء والاحترام والتقدير لكنّ بمناسبة هذا اليوم التي تجسدت فيه مأسات ونضالات الحواء الميتوكوندريا معلنةً انتهاء فترة السجن المنزلي والسجن الذكوري والسجن اللاهوتي انتهت مرحلة التبعية وأتى مرحلة القائدة والمديرة والمدرّسة والطبيبة والمهندسة والرئيسة

نقطة سطر جديد

حسب مفردات لغة السياسة السودانية المرأة السودانية تمثل النموذج الفعلي لتلك الفئات الاجتماعية التي طالها التهميش الممنهج فحري بنا أن نبرز دورها التاريخي في بناء الدولة السودانية وكيف أن العقلية الذكورية سعت إلى اقصائها من مواصلة دورها الوطني التي لعبته في الحقب التاريخية الماضية
فإذا كانت تهميش دارفور وجبال النوبة وكردفان قائم على الجهوية والعرقية إلا أن أسباب تهميش المرأة يعود إلى الاستعلاء الذكوري والنظرة الدينية عموما للمرأة
وبالتالي يبدو أن التهميش وسياسات الإقصاء اللذان يجريان اليوم في السودان وخاصة الأقاليم المهمشة وما تواجهها المرأة السودانية من تهميش وسياسات الإقصاء هو قطعا سياسات مبرمجة رغم الامكانيات التنموية الكامنة في كل من السودان والمرأة ،وهذا دليل كافي على ان القائمين على امر البلاد أناس مطاميس البصر والبصيرة الذين ساد حولهم ضعف القدرات الإدارية لأن منطق الأمور يستنتج أن استغلال تلك الامكانيات الكامنة بالوسائل السليمة ستمكن الدولة السودانية من النهوض إلى مصاف الدول المستقرة

تاريخ المرأة السودانية:

فلنغوس في اعماق الحقب والأحداث والانجازات السسيوتاريخية ونستدل ببعض المواقف التاريخية حول حواء الماضي والحاضر

تاريخ الحواء السودانية حافل بالإنجازات العظيمة في مقدمتها قدرتها على ادارة الدولة بمهارة فائقة وبالتالي أسهمت مع الرجل على قدم المساواة في بناء الدولة السودانية خاصة عهد المماليك القديمة فتبوأت مناصب قيادية في الدولة
نمتثل بهنّ كالكنداكة برتار في الحقب التاريخي من 275 ق م إلى 384 ق م والابنوسية شنكدختو في الفترة بين 155 ق م إلى 177 ق م وايضا الملكة والام القائدة العظيمة ناويدي ماك في الحقب التاريخي من 43 ق م إلى 56 ق م وتطول القائمة القيادية للكنداكات . الملكات اللاتي تم زكرهن ساهمن في تأسيس وبناء الدولة السودانية الحالية وذاك كان في التاريخ م قبل الميلاد

وإنجازات زوجاتنا وحبيباتنا واخواتنا ووالداتنا وجداتنا في العصر الحديث فقد برز دور المراة كمستشارة من الطراز الاول في البلاط الملكي في السلطنة الزرقاء وفي تقلي وفي سلطنة دارفور والعديد من القصص التاريخية عنهنّ كتبت وكدست من قبل النظام الاسلاموعروبي 
هذا كان في الماضي البعيد والقريب 
لنترك الماضي البعيد ونتحدث عن انجازات حواء الأمس واليوم 
أضحت المرأة متعلمة كالرجل تماما في شتى مجالات المعرفة فهي مهندسة وطبيبة وقاضية ومحاميه واديبة وأكاديمية اي مجملا هي باحثة مقتدرة في شتى مناحي الحياة لمنفعة الإنسانية ،في المجال السياسي والاجتماعي أسست المرأة السودانية أول نادي نسائي(رابطة الفتيات المثقفات في العام 1947 
في العام 1953 نالت هذه الحسناء مربية الأجيال وقائدتهم حق التصويت في الانتخابات
ثم نالت حق الترشيح في الانتخابات لكل الأجهزة السياسية في مطلع العام1964 بموجب ذلك نالت الوزيرة السيدة نفيسة أحمد الأمين منصب اول وزيرة سودانية بلا حقيبة 
كما كانت مولانا إحسان محمد فخرى أول امراة في افريقيا تتولي منصب قضاء وهي أول مرأة تتولي منصب قاضي المحكمة العليا
وتتواصل الإنجازات النسوية السودانية في العام 1953 أول لجنة لصياغة الدستور ضمت المستنيرة السيدة ثريا الدرديري وذهبت الأنثى السودانية بعيدا بعقلها لتدير وتراس وكالةانباء عالمية وهي النابغة السودانية نعمات بلال وذلك في العالم العربي والافريقي 
ونذهب باناملنا لنكتب عن انجازات حبيبتي ووالدتي السودانية في مجال البحث العلمي ونبدا بالبروفيسورة سامية أحمد جمعة أستاذة الميكروبات والطفيليات في كلية الطب في جامعة الخرطوم نصرا علميا بحصولها على جائزة الإنجاز العلمي للقرن العشرين التي تمنحها جامعة كامبريدج البريطانية لابرز الأعمال والبحوث العلمية في ثمانين قطراً 
مرورا بالبروفيسورة وداد المحبوب باحثة بجامعة هامبتون الأمريكية وتعمل في مجال الأبحاث الفضائية مع وكالة ناسا وهي أول سودانية في علم الفلك وهندسة الفيزياء
لنكتفي بهذا القدر لأن الصفحات لا تسع بإنجازات هذه المبدعة السودانية الاي تميزت على أختها الأفريقية والعربية في كثير من المستويات المهنية اقليميا بل علميا وكانت رائدة في سباقه في المجالات العلمية والأدبية والعملية بل تميزت على الجنس البشري باجمعه في اختراع بذور قصب السكر من النابغة الدكتورة ليلي زكريا عبدالرحمن ومنحت على ذلك جائزة الإبداع العلمي

منعطف لاهوتي

علاقة الرجل بالمرأة في النظرة السلفية 
تقليديا تقوم على اعادة انتاج الجنس البشري ومن تلك العلاقة نشأت الاستعلاء الذكوري والتعامل الدوني للانثي من اجل السيطرة عليها في اشباع رغباته الزكورية وبالرغم من التطور الحضاري الهائل للإنسانية لا يزال الرجل يتواصل في اتباع السلوك الغريزي والرجوع بنفسه إلى العصر الحجري ويريد الرجل السوداني اعادتنا إلى حياة الغابة وذلك باستغلال الدين ليهيمن على حرية المراة وإلا كيف نفهم توجهات السلفيين المتزايدة التي تورد في بياناتهم ل دعوتهم إلى تحريم دخول الجامعات الاكاديمية وعدم جواز مقابلة الطبيب لتلقى العلاج والتعاطي مع الامراض بإستخدام العلاج الشعبي والرقية الشرعية ففي مطلع العام2003 أصدرت جماعة علماء الدين الإسلامي السلفيين بفتوى جهاد المناكحة في سوريا وبما أن الغرض منها المزيد لاذلال المرأة إلا انه في المقام الأول نفسه استخفاف بالعقل البشري ففي عقول هؤلاء هم لا ينظرون إلا بمنظار أنها آلة للاستمتاع الجنسي 
فمثلا هذه الفتاوي يمتثل في طريقة استقطاب النظام السوداني للجيش والمليشيا ووعدهم بنكاح حور العين في الجنة فيقاتلون من اجل نكاح المهبل في الجنة فمثل هذه الفتاوى والخطابات لا يعبر عن الدين بقدر م يعبر عن رغائب الذكور الفحول في ادامة هيمنتهم على النساء فإن إذلال المرأة لا يرسخه الدين ولا يدعو له فهو محاولة زائفة للإبقاء على الديكتاتورية الجماعية المتأصلة في نفوس الذكور وهذه الديكتاتورية الذكورية كجعل من الرجل سيدا على والمهدية هي أول من استغلت الدين في السياسة فالحركة المهدية قدمت نفسها كجركة دينية يأني الإلهام فيها كأحد مصادر التشريع الديني هكذا أو من فرضيات اخري فرضت الدولة على المرأة الحجاب وحرمتها من مصافحة الرجال وكذا منعت الخروج على الجهاد إلى بعد سن اليأس وبذا تكون دولة المهدية قد أحدثت تغييرا جزريا في البنى الثقافي للمجتمع باتجاه مزيد من الانغلال في شئون المرأة والتشدد ازاءها
فالفكر السلفى الذي يركز على نقص عقلانية المرأة وضعف امكانية تعليمها في كل المجالات العلمية مثل هذا الفكر السلفي القائم على التفسير الخاطئ للإسلام يعمل على قتل القدرات الخلاقة في المرأة فيحاصرها ويمنعها من النهوض 
مساواة المرأة السودانية مع الرجل 
إثبات أنهما متساويين في القدرات العقلية وبالتالي يجب ان تكون للمرأة الحرية الكاملة في اختيار نوعية التعليم الحياة التي ترغب فيها وبها وكذا حرية إختيار العمل العام دون أن تكون هنالك قيود تحدد ذلك

المراة في عهد الانقاذ!!!!!!!!

أجبرت الانقاذ المرأة في عصر النهضة الكونية ارتداء النقاب الملبس الجاهلي ولقيت المرأة في هذا العهد صنوفا من الاهانات في قمتها الاغتصاب الجسدي الممنهج واغتصاب الحريات ففي ظل حكومة الجبهة الإسلامية تكون المرأة أكثر الفئات الاجتماعية التي عانت من شرورها لذا فإن المراة هي أكثر الفئات الإجتماعية جدارة بأن تتولى ترويج مفهوم العقد الإجتماعي الذي يلبي حاجياتها وتطلعاتها للحرية ومشاركتها الحقيقية الخلاقة للاستقرار وتنمية البلاد
أيتها المرأة السودانية لا تعتقدي انكي تعملي على منافستنا كرجال بل عندما تقتحمين العمل العمل اقتحاما يجب أن يكون في قناعتكي أن تقومي به من العمل العام هو واجب وطنى مقدس على كل من له /لها القدرة على القيام بذلك فالعمل العام لن ينجح ويكتمل ويكتمل م لم تكن هناك عملية تكاملية للقدرات الذهنية والفكرية المتوفرة في المراة والرجل على حد سواء لذلك تصبح جرأة المرأة واقبالها لقيادة الدولة مسألة واجبة شرعيا واخلاقيا ووطنيا

ذاهبون إلى ختام حديثنا عن الحواء الميتوكوندريا نستصحب سؤالا
هل كان بالإمكان أن تحصل م حصل وم تزال من الاغتصابات الجماعية والابادات الجماعية والتطهير العرقي والثقافي????
اهتمام المرأة بالفن ربما يفوق اهتمام الرجل وإرسال الفتيات السودانيات إلى سوريا والعراق ليكن تحت داعش ليتم استغلالهن في العبودية الجسدية
أهل كان يتم ذلك إذا كان على رأس الدولة السودانية امرأة???
بالطبع لا أعتقد ذلك لأنها لو سمحت بذلك سيكون موقفها هذا ضد فطرة الطبيعة في ان تري رئيسة الدولة جدتها وأمها وأختها وبنتها وحفيدتها تغتصب وفي يدها سلطة لتمنع ذلك لن ترى الرئيسة ابوها وجدها وابنها وزوجها واخوها وحفيدها يقتلون وفي يدها السلطة لمنع ذلك 
اذاً جاء الوقت أن تتقدم المرأة السودانية لوقف الاغتصابات والابادات الجماعية حتى تقود بلادها لينعم بالسلام الدائم والتمنية والرفاهية

تعليقات Facebook تعليقات السودان نيوز 365
كيف ترى تطورات الأحداث في السودان؟
الدوري الإسباني
ريال مدريد
x
12:00
ريال بيتيس
إيبار
x
16:15
برشلونة
الدوري الإيطالي
نابولي
x
20:30
انتر ميلان
يوفنتوس
x
20:30
أتلانتا